فهرس الكتاب
وقال الضحاك: إن شيخاً من الأعراب جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني شيخ منهمك في الذنوب والخطايا، إلا أني لم أُشرِك بالله شيئاً منذ عرفته وآمنت به، فما حالي عند الله؟ فأنزل الله تعالى: {إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذلك لِمَن يَشَآءُ} . انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 5 صـ 386} .
قال - عليه الرحمة:
قوله: {إنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ} : إثبات الغير في توهم ذرة من الإبداع عين الشِرْك، فلا للعفو فيه مساغ. وما دون الشرك فللعفو فيه مساغ، ومن توسَّل إليه سبحانه بما توهَّم من نفسه فقد أشرك من حيث لم يعلم. كلاّ، بل هو الله الواحد. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 365}