فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113911 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

وقرأ أبو عمرو فِيما نَقَل عنه ابْن عَطِيَّة:"ولامُرَنَّهم"بغيرِ ألفٍ، وهو قصرٌ شاذٌّ لا يُقاسُ عليه، ويجُوز ألاَّ يُقَدَّر شَيءٌ من ذلك؛ لأنَّ القَصْدَ: الإخْبَارُ بوقوعِ هذه الأفْعَال من غيرِ نَظَرٍ إلى مُتعلَّقاتِها، نحو: {كُلُواْ واشربوا} [الطور: 19] .

قوله: {وَلأَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأنعام} أي: يَقْطَعُونها، ويَشقُّونها، وهي البَحِيرة، والبتكُ: القَطْعُ والشّقُّ، والبِتْكَة: القطعة من الشيء، جَمْعُها: بِتَك، قال: [البسيط]

حَتَّى إذَا مَا هَوَتْ كَفُّ الغُلاَمِ لَهَا ... طَارَتْ وَفِي كَفِّهِ مِنْ رِيشِهَا بِتَكُ

ومعنى ذلك: أنَّ الجاهليَّة كانوا يَشُقُّون أذُن النَّاقَة إذا ولدت خَمْسَة أبْطُن، آخرُها ذَكَر، وحرَّمُوا على أنْفُسِهِم الانتفاع بها، وقال آخرون: كانوا يَقْطَعُون آذَان الأنْعَام نُسُكاً في عِبَادَة الأوْثَان، ويَظُنُّون أنَّ ذلك عِبَادة، مع أنَّه في نفسه كُفْرٌ وفِسْقٌ.

فصل

قال أبُو العبَّاس المُقْرِي: ورد لَفْظُ الخُسْرَان [قي القرآن] على أربَعَة أوْجُه:

الأوَّل: بمعنى الضَّلالة؛ كهذه الآيَة.

الثَّاني: بمعنى العَجْز؛ قال - تعالى: {لَئِنْ أَكَلَهُ الذئب وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّآ إِذَاً لَّخَاسِرُونَ} [يوسف: 14] أي: عَاجِزُون ومثله: {لَئِنِ اتبعتم شُعَيْباً إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ} [الأعراف: 90] .

الثَّالث: بمعنى الغَبْن؛ قال - تعالى: {الذين خسروا أَنفُسَهُمْ} [المؤمنون: 103] أي: غبنوا أنْفُسَهم.

الرابع: بمعنى: المُخسِرُون؛ قال - تعالى: خَسِرَ الدنيا والآخرة ذلك هُوَ الخسران [المبين] } [الحج: 11] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت