فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 115621 من 466147

وحذفت الياء من {يُؤْتِ} في الخَطِّ كما حذفت في اللفظ؛ لسكونها وسكون اللام بعدها، ومثله {يَوْمَ يُنَادِ المناد} [ق: 41] و {سَنَدْعُ الزبانية} [العلق: 18] و {يَوْمَ يَدْعُ الداع} [القمر: 6] حذفت الواوات لالتقاء الساكنين. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 5 صـ 426} .

قال أبو حيان:

{إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين} أي تابوا من النفاق وأصلحوا أعمالهم، وتمسكوا بالله وكتابه، ولم يكن لهم ملجأ ولا ملاذ إلا الله، وأخلصوا دينهم لله أي: لا يبتغون بعمل الطاعات إلا وجه الله تعالى.

ولما كان المنافق متصفاً بنقائص هذه الأوصاف من الكفر وفساد الأعمال والموالاة للكافرين والاعتزاز بهم والمراءاة للمؤمنين، شرط في توبتهم ما يناقض تلك الأوصاف وهي التوبة من النفاق، وهي الوصف المحتوي على بقية الأوصاف من حيث المعنى.

ثم فصل ما أجمل فيها، وهو الإصلاح للعمل المستأنف المقابل لفساد أعمالهم الماضية، ثم الاعتصام بالله في المستقبل وهو المقابل لموالاة الكافرين والاعتماد عليهم في الماضي، ثم الإخلاص لدين الله وهو المقابل للرياء الذي كان لهم في الماضي، ثم بعد تحصيل هذه الأوصاف جميعها أشار إليهم بأنهم مع المؤمنين، ولم يحكم عليهم بأنهم المؤمنون، ولا من المؤمنين، وإن كانوا قد صاروا مؤمنين تنفيراً مما كانوا عليه من عظم كفر النفاق وتعظيماً لحال من كان متلبساً به.

ومعنى: مع المؤمنين، رفقاؤهم ومصاحبوهم في الدارين.

والذين تابوا مستثنى من قوله: في الدرك.

وقيل من قوله: فلن تجد لهم.

وقيل: هو مرفوع على الابتداء، والخبر فأولئك.

وقال الخوفي: ودخلت الفاء لما في الكلام من معنى الشرط المتعلق بالذين.

{وسوف يؤت الله المؤمنين أجراً عظيماً} أتى بسوف، لأن إيتاء الأجر هو يوم القيامة، وهو زمان مستقبل ليس قريباً من الزمان الحاضر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت