فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 116483 من 466147

قال نظام الدين النيسابوري:

التأويل: إنّ المنافقين يخادعون الله في الدنيا لأن الله خادعهم في الأزل حيث رش نوره وشاهدوه ثم أخطأهم إن شكرتم نعم الله عليكم وآمنتكم أنفسكم من عذابه {لا يحب الله الجهر بالسوء من القول} من العوام ولا من التحدث بالنفس من الخواص ولا من الخواطر من الأخص {إلاّ من ظلم} إما بتقاضي دواعي البشرية من غير اختيار أو بابتلاء من اضطرار. وأيضاً {لا يحب الله الجهر بالسوء من القول} بإفشاء سر الربوبية، وإظهار مواهب الألوهية، أو بكشف القناع من مكنونات الغيب ومصونات غيب الغيب {إلا من ظلم} بغلبات الأحوال وتعاقب كؤوس الجلال والجمال فاضطر إلى المقال فقال باللسان الباقي لا باللسان الفاني: أنا الحق وسبحاني {إن تبدوا خيراً} مما كوشفتم به من ألطاف الحق تنبيهاً للخلق وإفادة بالحق، أو تخفوه صيانة لنفوسكم عن آفات الشوائب وفطامها عن المشارب {أو تعفوا عن سوء} مما يدعو إليه هوى النفس الأمارة، أو تتركوا إعلان ما جعل الله إظهاره سوءاً {فإن الله كان عفواً} فتكون عفواً متخلقاً بأخلاقه {إن الذين يكفرون} فيه إشارة إلى أن الإيمان لا يتبعض وإن كان يزيد وينقص مثاله شعاع الشمس؛ إذا دخل كوّة البيت فيزيد وينقص بحسب سعة الكوة وضيقها، ولكن لا يمكن تجزئتها بحيث يؤخذ جزء منه فيجعل في شيء آخر غير محاذ للشمس والله تعالى أعلم. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 2 صـ 523}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت