فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 116422 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

وفي خَبَرِ"إنَّ"قولان:

الأول: أنه مَحْذُوف، تقديره: جمعوا المخازي.

والثاني: هو قوله: {أولئك هُمُ الكافرون} والأوَّل أحْسَن لوجهين:

أحدهما: أنه أبْلَغُ؛ لأن الجواب إذا حُذِفَ ذهب الوَهْمُ كُلَّ مَذْهَبٍ، فإذا ذكر بَقِي مُقْتَصِراً على المَذْكُورِ.

والثاني: أنه رأسُ آيةٍ، والأحْسَن ألا يكون الخَبَرُ مُنْفَصِلاً عن المُبْتَدأ، و"بَيْنَ"يجوزُ أن يكونَ مَنْصُوباً بـ"يَتَّخِذُوا"، وأن يكُون مَنْصُوباً بمحْذُوفٍ؛ إذ هو حَالٌ من"سَبيلاً".

قوله:"حَقّاً"فيه أوجه:

أحدها: أنه مصدر مؤكِّد لمضْمُون الجُمْلَة [قَبْلَه] ، فيَجِبُ إضْمَارُ عَامِلِه وتأخيرُه عن الجُمْلَة المؤكِّد لَهَا، والتقدير: أحُقُّ ذلك حَقاً، وهكذا كُلُّ مَصْدَر مؤكِّدٍ لِغَيْره أو لِنَفْسِهِ.

قال بعضهم: انْتَصَبَ"حَقّاً"على مِثْلِ قولك:"زَيْدٌ أخُوك حَقّاً"، تقديره: أخْبَرْتُك بهذا المَعْنَى إخْبَاراً حَقّاً.

والثاني: أنه حالٌ من قوله:"هُمُ الكَافِرُونَ"قال أبو البقاء: أي:"كَافِرُون غير شَكٍّ"وهذا يشبه أن يكونَ تفسيراً للمصْدر المؤكد، وقد طعن الواحديُّ على هذا التوجيه؛ فقال:"الكُفْرُ لا يكُونُ حَقًّا بوجْهٍ من الوجوه"، والجوابُ: أنَّ الحقَّ هنا ليس يرادُ به ما يقابلُ الباطلَ، بل المرادُ به أنه ثابتٌ لا محالةَ، وأنَّ كفرهم مقطوعٌ به.

الثالث: أنه نعتٌ لمصدر محذوف، أي: الكافرون كُفْراً حَقًّا، وهو أيضاً مصدر مؤكِّد، ولكن الفرق بينه وبين الوجه الأول، أنَّ هذا عاملُه مذكورٌ، وهو اسمُ الفاعل، وذاك عاملُه محذوف. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 7 صـ 102 - 103}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت