فهرس الكتاب
127 - {وَيَسْتَفْتُونَكَ} ؛ أي: يستخبرك ويسألك يا محمد جماعة من الصحابة ما أشكل عليهم {فِي} شؤون {النِّسَاءِ} وحقوقهن، ويطلبونك ببيان ما غمض وخفي عليهم من أحكامهن، من جهة حقوقهن المالية والزوجية، كالعدل في المعاشرة
وحين الفرقة والنشوز، والاستفتاء طلب الفتوى، وهو إظهار ما أشكل من الأحكام الشرعية وكشفه وتبيينه، قال المفسرون: والذي استفتوه فيه هو ميراث النساء والصغار، وذلك أنهم كانوا لا يورثون النساء ولا الصغار من الأولاد، فلما نزلت آية الميراث: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} .. قالوا: يا رسول الله كيف ترث المرأة والصغير، وكيف نعطي المال من لا يركب فرسًا، ولا يحمل سلاحًا، ولا يقاتل عدوًّا؟ فأجابهم بهذه الآية فقال: {قُلِ} لهم يا محمَّد في جواب استفتائهم {اللَّهُ} سبحانه وتعالى {يُفْتِيكُمْ} ؛ أي: يبين لكم ما أشكل عليكم