[فصل]
قال السيوطي:
(وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا(125) وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا (126)
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: قال أهل الإسلام: لا دين إلا الإسلام، كتابنا نسخ كل كتاب، ونبينا خاتم النبيين، وديننا خير الأديان. فقال الله تعالى {ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن} .
وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله اصطفى موسى بالكلام، وإبراهيم بالخلة".
وأخرج ابن جرير والطبراني في السنة عن ابن عباس قال: إن الله اصطفى إبراهيم بالخلة، واصطفى موسى بالكلام، واصطفى محمداً بالرؤية.
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري وابن الضريس عن معاذ بن جبل. أنه لما قدم اليمن صلى بهم الصبح فقرأ {واتخذ الله إبراهيم خليلاً} فقال رجل من القوم: لقد قرت عين أم إبراهيم.
وأخرج الحاكم وصححه عن جندب: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول قبل أن يتوفى:"إن الله اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً".
وأخرج الطبراني وابن عساكر عن ابن مسعود قال: إن الله اتخذ إبراهيم خليلاً، وإن صاحبكم خليل الله، وإن محمداً سيد بني آدم يوم القيامة. ثم قرأ {عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً} [الإسراء: 79] .
وأخرج الطبراني عن سمرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن الأنبياء يوم القيامة كل اثنين منهم خليلان دون سائرهم. قال فخليلي منهم يومئذ خليل الله إبراهيم".
وأخرج الطبراني والبزار عن أبي هريرة"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن في الجنة قصراً من درة لا صدع فيه ولا وهن، أعده الله لخليله إبراهيم عليه السلام نزلاً".