فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114179 من 466147

قال - رحمه الله:

{وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله}

أي أخلص نفسه له تعالى لا يعرف لها رباً سواه، وقيل: أخلص توجهه له سبحانه، وقيل: بذل وجهه له عز وجل في السجود، والاستفهام إنكاري وهو في معنى النفي، والمقصود مدح من فعل ذلك على أتم وجه، و {دِينًا} نصب على التمييز من {أَحْسَنُ} منقول من المبتدأ، والتقدير: ومن دينه أحسن من دين من أسلم الخ، فيؤول الكلام إلى تفضيل دين على دين، وفيه تنبيه على أن صرف العبد نفسه بكليتها لله تعالى أعلى المراتب التي تبلغها القوة البشرية، و {مِمَّنْ} متعلق بأحسن وكذا الإسم الجليل، وجوز فيه أن يكون حالاً من {وَجْهَهُ} .

{وَهُوَ مُحْسِنٌ} أي آت بالحسنات تارك للسيئات، أو آت بالأعمال الصالحة على الوجه اللائق الذي هو حسنها الوصفي المستلزم لحسنها الذاتي، وقد صح أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن الإحسان فقال عليه الصلاة والسلام:"أن تعبد الله تعالى كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك"، وقيل: الأظهر أن يقال: المراد وهو محسن في عقيدته، وهو مراد من قال: أي وهو موحد، وعلى هذا فالأولى أن يفسر إسلام الوجه لله تعالى بالانقياد إليه سبحانه بالأعمال، والجملة في موضع الحال من فاعل {أَسْلَمَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت