[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله:"شُهَداءَ لِلَّه"فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه خَبرٌ ثَانٍ لكان، وفيه خِلاَف تقدَّم ذِكْرهُ.
والثاني: أنه حَالٌ من الضَّمير المُسْتَكِنِّ في:"قوَّامينَ"فالعَامِل فيها:"قوَّامين".
وقد ردَّ أبو حيَّان [هذا الوجه: بأنَّه يَلْزَم منه تقييدُ كونهم قوَّامين بحال الشَّهادَةِ، وهم مأمُورُون بذلك مُطْلَقاً] .
وهذا الردُّ ليْس بِشَيْءٍ؛ فإن هذا المَعْنَى نَحَا إلَيْه ابن عبَّاسٍ - رضي الله عنه - قال: كُونُوا قوَّامِين بالعَدْل في الشَّهَادَة على من كانت، وهذا هُو مَعْنَى الوَجْه الصَّائِر إلى جَعْل شُهَداء حالاً.
الثالث: أن يكون صِفَة لـ"قوَّامين"، ومَعْنَى قوله:"للَّه"أي: لِذَات اللَّه، ولوجْهِه ولمرْضَاتِه، وثَوَابِه.
قوله: {وَلَوْ على أَنْفُسِكُمْ} "لو"هذه تَحْتَمل أنْ تَكُونَ على بَابِها من كَوْنِها حرفاً لما كان سَيَقعُ لوقُوعِ غَيْرِه، وجوابُها مَحْذُوفٌ، أي: ولو كُنْتثم شُهَدَاءَ على أنْفُسكم، لوجب عَلَيْكُم أن تَشْهدوا عليها.