{وكفى بالله شهيداً} يعني وحسبك يا محمد أن الله يشهد لك وكفى بالله شهيداً وإن لم يشهد معه أحد غيره ففيه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم عن شهادة أهل الكتاب له فإن الله يشهد له وملائكته كذلك. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 1 صـ}
[فائدة]
قال القرطبي:
{والملائكة يَشْهَدُونَ} ذكر شهادة الملائكة ليقابل بها نفي شهادتهم.
{وكفى بالله شَهِيداً} أي كفى الله شاهداً، والباء زائدة. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 6 صـ}
وقال الآلوسي:
{والملائكة يَشْهَدُونَ} أيضاً بما شهد الله تعالى به لأنهم تبع له سبحانه في الشهادة، والجملة عطف على ما قبلها، وقيل: حال من مفعول {أَنزَلَهُ} أي أنزله والملائكة يشهدون بصدقه وحقيته، وجعل بعضهم شهادة الملائكة على صدقه صلى الله عليه وسلم في دعواه بإتيانهم لإعانته عليه الصلاة والسلام في القتال ظاهرين كما كان في غزوة بدر، وأياً مّا كان فيشهدون من الشهادة، وذكر أنه على الوجه الرابع من الشهود للحفظ {وكفى بالله شَهِيداً} على ما شهد به لك حيث نصب الدليل وأوضح السبيل وأزال الشبه وبالغ في ذلك على وجه لا يحتاج معه إلى شهادة غيره عز وجل. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 6 صـ}