فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 118933 من 466147

ومن فوائد الطبري في الآيات السابقة:

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا (172) }

يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ: {لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ} لَنْ يَأْنَفَ وَلَنْ يَسْتَكْبِرَ الْمَسِيحُ {أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ}

يَعْنِي: مِنْ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ} فَإِنَّهُ يَعْنِي: وَلَنْ يَسْتَنْكِفَ أَيْضًا مِنَ الْإِقْرَارِ لِلَّهِ بِالْعُبُودِيَّةِ , وَالْإِذْعَانِ لَهُ بِذَلِكَ رُسُلُهُ الْمُقَرَّبُونَ الَّذِينَ قَرَّبَهُمُ اللَّهُ وَرَفَعَ مَنَازِلَهُمْ عَلَى غَيْرِهِمْ مِنْ خَلْقِهِ.

عَنِ الْأَجْلَحِ , قَالَ: قُلْتُ لِلضَّحَّاكِ: مَا الْمُقَرَّبُونَ؟ قَالَ: «أَقْرَبُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ»

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا}

يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِذَلِكَ: وَمَنْ يَتَعَظَّمْ عَنْ عِبَادَةِ رَبِّهِ , وَيَأْنَفْ مِنَ التَّذَلُّلِ وَالْخُضُوعِ لَهُ بِالطَّاعَةِ مِنَ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ , وَيَسْتَكْبِرْ عَنْ ذَلِكَ {فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا}

يَقُولُ:"فَسَيَبْعَثُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَمِيعًا , فَيَجْمَعُهُمْ لِمَوْعِدِهِمْ عِنْدَهُ."

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (173) }

يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِذَلِكَ: فَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ الْمُقِرُّونَ بِوَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ , الْخَاضِعُونَ لَهُ بِالطَّاعَةِ , الْمُتَذَلِّلُونَ لَهُ بِالْعُبُودِيَّةِ , وَالْعَامِلُونَ الصَّالِحَاتِ مِنَ الْأَعْمَالِ , وَذَلِكَ أَنْ يَرُدُّوا عَلَى رَبِّهِمْ , قَدْ آمَنُوا بِهِ وَبِرُسُلِهِ , وَعَمِلُوا بِمَا أَتَاهُمْ بِهِ رُسُلُهُ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِمْ , مِنْ فِعْلِ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ , وَاجْتِنَابِ مَا أَمَرَهُمْ بِاجْتِنَابِهِ

{فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ}

يَقُولُ:"فَيُؤْتِيهِمْ جَزَاءَ أَعْمَالِهِمُ الصَّالِحَةِ وَافِيًا تَامًّا."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت