فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 118812 من 466147

وقال الشيخ/ دروزة:

[سورة النساء (4) : الآيات 171 إلى 173]

(يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ ...(171)

(1) الاستنكاف: بمعنى الأنفة.

وجّه الخطاب في الآيات إلى أهل الكتاب. وعبارتها واضحة. وهي تلهم أنها تقصد النصارى. وقد تضمنت:

(1) دعوة إلى عدم الغلوّ في عقيدتهم في المسيح والكفّ عن القول إن الله ثلاثة.

(2) وتقريرا لحقيقة ولادة المسيح وكونها معجزة ربانية بكلمة ألقاها الله إلى مريم وروح منه.

(3) وتقريرا للعقيدة الصحيحة في الله وهي أن الله واحد جلّ وتنزه عن أن يكون له ولد وله ما في السموات وما في الأرض.

(4) وتقريرا لحقيقة موقف المسيح من الله. فهو لن يأنف من أن يكون عبدا له ولن يستكبر كما أن الملائكة المقربين لن يأنفوا من ذلك ولن يستكبروا.

(5) وإنذار للمستنكفين والمستكبرين وبشرى للمؤمنين. فالله سبحانه سوف يحشر الناس جميعا إليه فيوفي الذين آمنوا وعملوا الصالحات أجورهم ويزيد عليها من فضله. ويعذب الذين استكبروا واستنكفوا عذابا أليما لا ينقذهم منه وليّ ولا نصير.

تعليق على الآية يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ ... إلخ والآيتين التاليتين لها واستطراد إلى عقيدة التثليث

ولم نطلع على رواية خاصة في نزول الآيات إلّا ما جاء في تفسير الخازن في صدد الآية [172] حيث قال: وذلك أن وفد نجران قالوا يا محمد: إنك تعيب صاحبنا فتقول إنه عبد الله فقال لهم ليس بعار على عيسى أن يكون عبد الله فنزلت الآية.

ولسنا نرى هذه الرواية في محلها. وقد مرت الإشارة إلى وفد نجران وما جرى بينه وبين النبي في سورة آل عمران. والآيات بعد وحدة تامة منسجمة.

والمتبادر منها أنها جاءت استطرادية لبيان حقيقة الأمر في عيسى عليه السلام الجزء الثامن من التفسير الحديث 19

والإهابة بالنصارى إلى الانتهاء هم الآخرون من غلوهم وتطرفهم وقولهم غير الحق على الله وعيسى. والإيمان بالله إلها واحدا منزها عن التعدد بأي تأويل كان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت