ومن لطائف ونكات تفسير ابن جزي:
سورة المائدة
(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ)
إن قيل لم وحّد الضمير وقد ذكر شيئين وهما ما في الأرض ومثله؟
فالجواب: أنه وضع المفرد في موضع الاثنين، وأجرى الضمير مجرى اسم الإشارة كأنه قال يفتدوا بذلك، أو تكون الواو بمعنى (مع) .
(أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) كقوله (أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ) وإنما تعدّى أذلة بـ (على) لأنه تضمن معنى العطف والحنوّ.
«فإن قيل» : أين الراجع من الجزاء إلى الشرط؟
فالجواب: أنه محذوف تقديره من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم مكانهم أو بقوم يقاتلونهم.
(لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ)
«فإن قيل» : لم وصف المنكر بقوله فعلوه والنهي لا يكون بعد الفعل؟
فالجواب: أن المعنى لا يتناهون عن مثل منكر فعلوه، أو عن منكر إن أرادوا فعله. انتهى انتهى {التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي} ...