فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121039 من 466147

ومن لطائف ونكات حاشية الصاوي على الجلالين:

سورة المائدة

{وَأَنْ تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذلِكُمْ فِسْقٌ}

وكانت أزلامهم سبعة قداح مستوية، مكتوب على واحد منها أمرني ربي، وعلى واحد منها نهاني ربي، وعلى واحد منكم، وعلى واحد من غيركم، وعلى واحد ملصق، وعلى واحد العقل، وواحد غفل، أي ليس عليه شيء ، وكانوا في الجاهلية إذا أرادوا أمراً من سفر أو غيره، جاؤوا إلى هبل، وهو أعظم صنم بمكة، وكان في الكعبة، وأعطوا صاحب القداح مائة درهم، فإن خرج أمرني ربي فعلوا ذلك الأمر، وإن خرج نهاني ربي لم يفعلوا، وإذا كان ذلك لنسب، فإن خرج منكم، ألحقوا بهم، وإن خرج من غيركم لم يلحقوه، وإن خرج ملصق، كان على حاله، وإن اختلفوا في العقل وهو الدية، فمن خرج عليه العقل تحمله، وإن خرج الغفل فعلوا ثانياً حت يخرج المكتوب، فنهاهم الله عن ذلك.

قوله: {ذلِكُمْ فِسْقٌ} أي الاستقسام المذكور خروج عن طاعة الله.

«إن قلت» : إن هذه بعينها هي القرعة الجائزة في الإسلام؟

أجيب بأن تحريم هذا إنما جاء من إحالتها للصنم وتفويض الأمر له، ولذا وقعت القرعة بحضرة ولي ميت مثلاً، وفوض الأمر له، لكان الحكم الحرمة، كالاستقسام بالأزلام

{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ}

«إن قلت» : إن قوله: يقتضي نقصانه قبل ذلك؟

وأجيب: بأن القرآن نزل جملة في بيت العزة في سماء الدنيا، وصار ينزل بعد ذلك متفرقاً، فحين نزول هذه كأن الله تعالى يقول لا تنتظروا بعد ذلك حكماً، فإني قد أتممت لكم ما قدرته لكم وادخرته عندي، ولذلك"حين نزلت بكى عمر، فقال له رسول الله:"ما يبكيك"؟ فقال: إذا تم شيء بدا نقصه. فقال له: صدقت، فكانت هذه الآية نعي رسول الله صلى الله عليه وسلم"روي عن عمر بن الخطاب أن رجلاً يهودياً قال له: يا أمير المؤمنين آية في كتابكم لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيداً، فقال له: أي آية؟ قال: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} الآية، فقال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي أنزلت فيه على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قائم بعرفة يوم الجمعة بعد العصر اهـ. وقد تضمن جواب عمر أنهم جعلوا صبيحتها عيداً.

{وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَآءَ وَجَعَلَكُمْ مُّلُوكاً وَآتَاكُمْ مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِّن الْعَالَمِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت