قال الفخر:
المعنى إنه تعالى أباح الأنعام في جميع الأحوال، وأباح الصيد في بعض الأحوال دون بعض، فلو قال قائل: ما السبب في هذا التفصيل والتخصيص كان جوابه أي يقال: أنه تعالى مالك الأشياء وخالقها فلم يكن على حكمه اعتراض بوجه من الوجوه، وهذا هو الذي يقوله أصحابنا أن علة حسن التكليف هي الربوبية والعبودية لا ما يقوله المعتزلة من رعاية المصالح. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 102}
وقال السمرقندي:
{إِنَّ الله يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ} يعني يحل ما يشاء ويحرم ما يشاء، لأنه أعرف بصلاح خلقه وما يصلحهم وما لا يصلحهم، وليس لأحد أن يدخل في حكمه.
وهذا كقوله {وَلاَ يُشْرِكُ فِى حُكْمِهِ أَحَدًا} [الكهف: 26] وقال {لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْألُونَ} " [سورة الأنبياء: 23] . انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ} "
وقال الآلوسي:
{إِنَّ الله يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ} من الأحكام حسبما تقتضيه مشيئته المبنية على الحكم البالغة التي تقف دونها الأفكار، فيدخل فيها ما ذكره من التحليل والتحريم دخولاً أولياً، وضمن يحكم معنى يفعل، فعداه بنفسه وإلا فهو متعد بالباء. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 6 صـ}