فصل
قال الفخر:
الوضوء بالماء المسخن جاز ولا يكره، وقال مجاهد: يكره.
لنا وجهان: الأول: قوله تعالى: {فاغسلوا وُجُوهَكُمْ} والغسل عبارة عن إمرار الماء على العضو وقد أتى به فيخرج عن العهدة.
الثاني: أنه قال: {فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ} علق جواز التيمم بفقدان الماء، وههنا لم يحصل فقدان الماء، فوجب أن لا يجوز التيمم.
فصل:
قال أصحابنا: الماء إذا قصد تشميسه في الإناء كره الوضوء به، وقال أبو حنيفة وأحمد رحمهما الله: لا يكره.
حجة أصحابنا ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من اغتسل بماء مشمس فأصابه وضع فلا يلومن إلا نفسه"ومن أصحابنا من قال: لا يكره ذلك من جهة الشرع، بل من جهة الطب.
وحجة أبي حنيفة رحمه الله أنه أمر بالغسل في قوله {فاغسلوا وُجُوهَكُمْ} وهذا غسل فيكون كافياً، الثاني أنه واجد للماء فلم يجز له التيمم.
فصل:
لا يكره الوضوء بما فضل عن وضوء المشرك، وكذا لا يكره الوضوء بالماء الذي يكون في أواني المشركين.
وقال أحمد وإسحاق لا يجوز.