فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123270 من 466147

وقال الشيخ سيد قطب:

{يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله. ولا الشهر الحرام. ولا الهدي. ولا القلائد. ولا آمِّين البيت الحرام يبتغون فضلاً من ربهم ورضواناً. وإذا حللتم فاصطادوا .. } .

وأقرب ما يتجه إليه الذهن في معنى {شعائر الله} في هذا المقام أنها شعائر الحج والعمرة وما تتضمنه من محرمات على المحرم للحج أو العمرة حتى ينتهي حجه بنحر الهدي الذي ساقه إلى البيت الحرام؛ فلا يستحلها المحرم في فترة إحرامه؛ لأن استحلالها فيه استهانة بحرمة الله الذي شرع هذه الشعائر. وقد نسبها السياق القرآني إلى الله تعظيماً لها، وتحذيراً من استحلالها.

والشهر الحرام يعني الأشهر الحرم؛ وهي رجب، وذو القعدة، وذو الحجة والمحرم. وقد حرم الله فيها القتال - وكانت العرب قبل الإسلام تحرمها - ولكنها تتلاعب فيها وفق الأهواء؛ فينسئونها - أي يؤجلونها - بفتوى بعض الكهان، أو بعض زعماء القبائل القوية! من عام إلى عام. فلما جاء الإسلام شرع الله حرمتها، وأقام هذه الحرمة على أمر الله، يوم خلق الله السماوات والأرض كما قال في آية التوبة: {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم. ذلك الدين القيم .. } وقرر أن النسيء زيادة في الكفر. واستقام الأمر فيها على أمر الله .. ما لم يقع الاعتداء فيها على المسلمين، فإن لهم حينئذ ان يردوا الاعتداء؛ وألا يدعوا المعتدين يحتمون بالأشهر الحرم - وهم لا يرعون حرمتها - ويتترسون خلفها للنيل من المسلمين، ثم يذهبون ناجين! وبين الله حكم القتال في الأشهر الحرم كما مر بنا في سورة البقرة.

والهدي وهو الذبيحة التي يسوقها الحاج أو المعتمر؛ وينحرها في آخر أيام الحج أو العمرة، فينهي بها شعائر حجه أو عمرته، وهي نافة أو بقرة أو شاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت