فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123143 من 466147

قال - عليه الرحمة:

قوله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللَّهِ} أي معالم الله، مأخوذ من الإِشعار وهو الإِعلام.

وفي شعائر الله خمسة تأويلات:

أحدها: أنها مناسك الحج، وهو قول ابن عباس، ومجاهد.

والثاني: أنها ما حرمه الله فِي حال الإحرام، وهو مروي عن ابن عباس أيضاً.

والثالث: أنها حرم الله، وهو قول السدي.

والرابع: أنها حدود الله فيما أحل وحرَّم وأباح وحظَّر، وهو قول عطاء.

والخامس: هي دين الله كله، وهو قول الحسن، كقوله تعالى: {ذّلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَآئِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج: 22] أي دين الله.

{وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ} أي لا تستحلوا القتال فيه، وفيه ثلاثة أقاويل:

أحدها: أنه رَجَبُ مُضَر.

والثاني: أنه ذو العقدة، وهو قول عكرمة.

والثالث: أنها الأشهر الحرم، وهو قول قتادة.

{وَلاَ الْهَدْيَ وَلاَ الْقَلاَئِدَ} أما الهدي ففيه قولان:

أحدهما: أنه كل ما أهداه من شيء إلى بيت الله تعالى.

والثاني: أنه ما لم يقلّد من النعم، وقد جعل على نفسه، أن يُهديه ويقلده، وهو قول ابن عباس.

فأما القلائد ففيها ثلاثة أقاويل:

أنها قلائد الهدْي، وهو قول ابن عباس، وكان يرى أنه إذا قلد هديه صار مُحرِماً.

والثاني: أنها قلائد من لحاء الشجر، كان المشركون إذا أرادوا الحج قلدوها فِي ذهابهم إلى مكة، وعَوْدهم ليأمنوا، وهذا قول قتادة.

والثالث: أن المشركين كانوا يأخذون لحاء الشجر من الحرم إذا أرادوا الخروج منه، فيتقلدونه ليأمنوا، فَنُهوا أن ينزعوا شجر الحرم فيتقلدوه، وهذا قول عطاء.

{وَلاَ ءَامِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ} يعني ولا تحلوا قاصدين البيت الحرام، يقال أممت كذا إذا قصدته، وبعضهم يقول يممته، كقول الشاعر:

إني لذاك إذا ما ساءني بلد ... يممت صدر بعيري غيره بلداً

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت