فهرس الكتاب
قال - عليه الرحمة:
قوله جلّ ذكره: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لاَ تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ} .
الشعائر معالم الدِّين، وتعظيم ذلك وإجلاله خلاصة الدين، ولا يكون ذلك إلا بالاستسلام عند هجوم التقدير، والتزام الأمر بجميل الاعتناق، وإخلال الشعائر (يكون) بالإخلال بالأوامر.
قوله جلّ ذكره: {وَلاَ الشَّهْرَ الحَرَامَ وَلاَ الهَدْىَ وَلاَ القَلاَئِدَ} .
تعظيم المكان الذي عظَّمه الله، وإكرامُ الزمان الذي أكرمه الله. وتشريف الإعلام على ما أمر به الله - هو المطلوب من العبيد أمراً، والمحبوب منه حالاً.
قوله جلّ ذكره: {وَلاَ آمِّينَ البَيْتَ الحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَانًا} .
وبالحريِّ لمن يقصد البيت ألا يخالف ربَّ البيت.
والابتغاء للفضل والرضوان بتوقِّي موجبات السخط، ومجانبة العصيان.
قوله جلّ ذكره: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَئَانُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ المَسْجِدِ الحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا} .
وإذا خرجتم عن أمر حقوقنا فارجعوا إلى استجلاب حظوظكم، فأمّا ما دمتم تحت قهر بطشنا فلا نصيب لكم منكم، وإنكم لنا.
قوله {وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَئَانُ قَوْمٍ ... } أي لا يحملكم بغضُ قوم لأنهم صدوكم عن المسجد الحرام على ألا تجاوزوا حدَّ الإذن في الانتقام، أي كوّنوا قائمين بنا، متجردين عن كل نصيب وحَظٍّ لكم.
قوله جلّ ذكره: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى} .
البِرُّ فِعْلُ ما أُمِرْتَ به، والتقوى تَرْكُ ما زُجِرتَ عنه.
ويقال البِرُّ إيثار حقه - سبحانه، والتقوى تركُ حظِّك.
ويقال البِرُّ موافقة الشرع، والتقوى مخالفةُ النَّفْس.