فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125914 من 466147

وقال ابن برجان في الآيات السابقة:

قوله تعالى: (وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ ... )

الجوارح: الكواسب، وهي هنا عبارة عن الكلاب والشواذق والبزاة،

وكل من علم فتعلم، والمعنى هنا بالتعليم لهن هي الطواعية حال الاصطياد

كالإرسال والإشلاء، وهو الزجر والإمساك للصيد على مُشليه، فإذا بلغ الجوارح

ذلك كان ما قتله من الصيد بعد اليقين له، والتسمية عليه حلالاً أكله مباحًا متناوله

إذا فات الزكاة، ومتى قدر المرسل على ذكاة الصيد فتركه عمدًا حتى مات عند الجوارح فلا يؤكل.

قال الله - جلَّ جلالُه: (فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ) أي: على

الإرسال أو على الأكل أو كليهما (وَاتَّقُوا اللَّهَ) أي: في أحكام الصيد

كلها خاصة، فإنها عينت، ثم في سواها عامة.

قال الله - جلَّ جلالُه:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ

وَرِمَاحُكُمْ).

قوله جل ذكره: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ)

قرئ بفتح اللام عطفًا على غسل الوجه والأيدي، وبكسرها عطفًا على مسح الرؤوس،

وهذا مصداق ما جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الأمر بالمسح على الخفين.

(وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ) أي: فلم تقدروا على مسِّ الماء، وتعذر عليكم وجود الماء؛ إما لعدمه أو لعدم من يناوله، أو لتعذر الوصول إليه(أَوْ جَاءَ

أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ)، عبارة عن الحدث (أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ) فظاهرها إنه عطف

على ذكر المرض أو السفر والحدث، وقد تقدم في صدر الآية ذكر الجنابة، وأن

حكمها الغسل.

ثم قال جل ذكره:(فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ

وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ)وكذلك نظيرتها في سورة النساء، فاستاق ذكر الملامسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت