فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 127165 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

12 - {وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ} ؛ أي: وعزتي وجلالي لقد جعل الله سبحانه وتعالى العهد المؤكد باليمين على بني إسرائيل، بواسطة موسى عليه السلام، على أن لا يعبدوا إلا الله، ولا يشركوا به شيئًا، وعلى أن يعملوا بجميع ما في التوراة، وفيها شريعتهم التي اختارها لهم {وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ} ؛ أي: اخترنا منهم على لسان موسى عليه السلام {اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا} ؛ أي: رئيسًا بعدد أسباطهم، من كل سبط نقيب، وأرسلنا هؤلاء النقباء إلى الجبارين ليتجسسوا عن أحوالهم.

روي أنه لما نجا بنو إسرائيل واستقروا بمصر بعد هلاك فرعون .. أمرهم الله سبحانه وتعالى بالسير إلى بيت المقدس، وكان يسكنها الكنعانيون الجبابرة، وقال لهم: إني جعلتها لكم وطنًا ودار هجرة، فأخرجوا إليها وجاهدوا من كان فيها من الجبابرة، وإني ناصركم، وأمر موسى أن يأخذ من كل سبط نقيبًا يكون كفيلًا بالوفاء بتنفيذ ما أمروا به، فاختار النقباء وأخذ الميثاق على بني إسرائيل، وتكفل له به النقباء، وسار بهم، فلما دنا من الأرض المقدسة، بعث النقباء يتجسسون الأخبار، فرأوا أجسامًا قوية، وأجرامًا كبيرًا، وشوكة وقوة، فهابوهم ورجعوا، وحدثوا قومهم بما رأوا، وقد كان موسى نهاهم عن ذلك، فنكثوا الميثاق إلا نقيبين - كالبًا ويوشع - وهما اللذان قال الله فيهما: {قَالَ رَجُلَانِ مِنَ اَلَذِينَ يَخَافُونَ} الآية وسيأتي الكلام في ذلك بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت