فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 127957 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {فطوّعت له نفسه} فيه خمسة أقوال.

أحدها: تابعته على قتل أخيه، قاله ابن عباس.

والثاني: شجَّعته، قاله مجاهد.

والثالث: زيَّنت له، قاله قتادة.

والرابع: رخَّصت له، قاله أبو الحسن الأخفش.

والخامس: أنَّ"طوّعت"فعَّلت من"الطوع"والعرب تقول: طاع لهذه الظبية أصول هذا الشجر، وطاع له كذا، أي: أتاه طوعاً، حكاه الزجاج عن المبرّد.

وقال ابن قتيبة: شايعتْه وانقادت له، يقال: لساني لا يَطوع بكذا، أي: لا ينقاد.

وهذه المعاني تتقارب.

وفي كيفية قتله ثلاثة أقوال.

أحدها: أنه رماه بالحجارة حتى قتله، رواه أبو صالح عن ابن عباس.

والثاني: ضرب رأسه بصخرة وهو نائم، رواه مجاهد عن ابن عباس، والسدي عن أشياخه.

والثالث: رضخ رأسه بين حجرين.

قال ابن جريج: لم يدر كيف يقتله، فتمثّل له إِبليس، وأخذ طائِراً فوضع رأسه على حجر، ثم شدخه بحجر آخر، ففعل به هكذا، وكان ل"هابيل"يومئذٍ عشرون سنة.

وفي موضع مصرعه ثلاثة أقوال.

أحدها: على جبل ثور، قاله ابن عباس.

والثاني: بالبصرة، قاله جعفر الصادق.

والثالث: عند عَقْبَة حِرَاء، حكاه ابن جرير الطبري.

وفي قوله: {فأصبح من الخاسرين} ثلاثة أقوال.

أحدها: من الخاسرين الدنيا والآخرة، فخسرانه الدنيا: أنه أسخط والديه، وبقي بلا أخ، وخسرانه الآخرة: أنه أسخط ربه، وصار إِلى النار، قاله ابن عباس.

والثاني: أنه أصبح من الخاسرين الحسنات، قاله الزجاج.

والثالث: من الخاسرين أنفسهم بإهلاكهم إِيّاها، قاله القاضي أبو يعلى. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت