فهرس الكتاب
قوله: (ينقب عن أحوال قومه) .
قال الزجاج: النقب الطريق في الجبل، وإنما قيل نقيب لأنه يعلم دخيلة أمر القوم
ويعلم مناقبهم، وهو الطريق إلى معرفة أمورهم.
ويقال فلان حسن النقيبة: أي جميل الخليقة، وهذا الباب كله معناه التأثير في الشيء
الذي له عمق، ومن ذلك نقبت الحائط: أي بلغت في النقب إلى آخره. اهـ
قوله: (روي أن بني إسرائيل لما فرغوا ... ) إلى آخره.
أخرجه ابن جرير عن السدي نحوه.
قوله: (وأصله الذب) .
قال الزجاج: (عَزرْتُمُوهُم) : نصرتموهم، لأن العزر في اللغة: الرد، وعزرت
فلاناً: أدبته، معناه: فعلت به ما يردعه عن القبيح، كما أن نكلت به معناه: فعلت
به ما يجب أن ينكل معه عن المعاودة، والناصر يرد عن صاحبه عداه، وهو
يستلزم التعظيم والتوقير، ومن فسر التعزير بالتعظيم أراد هذا. اهـ
قال الطَّيبي: فهو حقيقة في الرد والمنع، وكناية عن التعظيم والنصرة.
وقال الراغب: التعزير: النصرة مع التعظيم قال تعالى (وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ) ، والتعزير:
ضربٌ دون الحد وذلك يرجع إلى الأول وأنه تأديب، والتأديب نصرةٌ ما، لكن الأول:
نصرة بقمع العدو عنه، والثاني: نصره بقهره عن عدوه، فإن أفعال الشر عدو للإنسان
فمتى قمعته عنها فقد نصرته، وعلى هذا قوله صلى اللَّه عليه وسلم: أنصر أخاك ظالماً أو
مظلوماً.
فقال: انصره مظلوماً فكيف أنصره ظالماً؟ قال: تكفه عن الظلم. اهـ
قوله: (ومنه التعزير) .
قال في الكشاف: التعزير والتأديب من واد واحد. اهـ
قال الشيخ سعد الدين: لاشتراكهما في معنى التأكيد والتقوية، وفي أكثر الحروف
مع قرب مخرجي العين والهمزة. اهـ
قوله: (جواب للقسم المدلول عيه باللام فِي لئن ساد مسد جواب الشرط) .
قال أبو حيان: ليس كما ذكر، لا يسد (لَأُكَفِّرَنَّ) مسدهما، بل هو جواب