فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 127418 من 466147

وقال - جل قوله - في المسلمين: (إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ

فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ

أَجْرًا عَظِيمًا (10) . هذا ميثاق الإسلام والمسلمين.

ثم ميثاق الفطرة، قال الله - جلَّ جلالُه:(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ

وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ... )إلى قوله: (فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ(22) .

ثم ميثاق العلم، قال الله جل ذكره:(وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ

لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ).

وقال جل قوله:(أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا

الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ).

قوله تعالى:. يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ

تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ... (15) ... ) إلى قوله:(يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ

اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ)هي سبل الله جل ذكره لقوله جل قوله:

(صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ) وهي ما

شرعه من شرائع تخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه؛ أي: يرفع إلى الولاية العظمى والاختصاص الأكبر.

يعبر بلفظ الظلمات إلى نوعين منها: أولها: ظلمات الكفر يخرجهم منها إلى

نور الإيمان، ثم ظلمات العادات وضراوات يخرجهم منها إلى نور الإيمان،

والطهارة والإحياء بروح الإيمان.

وقلما عبر - جلَّ جلالُه - بإخراج من الظلمات إلى النور إلا عن الدرجة الأولى بعمومها،

وشمولها الظلم الأول، والأخرى كقوله جلَّ قوله: (قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ

مُبِينٌ (15) . فالكتاب أولى بما هو الكتاب يهدي به إلى سبيل السلام، وبما

هو النور، ويهدي إلى الاختصاص أكبر وعلى الولاية، وإنما هو مبين وهو نور

مبين لأهل كل مقام ما يأتون وما يذرون، فافهم. انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 2/ 152 - 155} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت