فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113912 من 466147

قوله:"يُعدُهُمْ وَيُمَنِّيهمْ"، قُرِئَ:"يَعدْهُمْ"بسُكون الدَّال تَخْفِيفاً ؛ لتوالي الحَرَكات ، ومَفْعُولُ الوَعْد مَحْذُوفٌ ، أي: يعدُهُم البَاطِل أو السلامة والعافية

قوله"إِلاَّ غُرُوراً"يُحْتمل أن يكونَ مَفْعولاً ثانياً ، وأن يكُون مفعولاً من أجْله ، وأن يكون نعت مَصْدرٍ محذوفٍ ، أي: وعْداً ذا غُرور ، وأنْ يكونَ مَصْدراً على غير الصَّدْرِ ؛ لأنَّ"يَعِدُهم"في قوة يَغُرُّهم بوعْدِهِ.

ف {أولئك مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ} "أولئك": مبتدأ ، و"مأواهم": مبتدأ ثانٍ ، و"جهنم": خبر الثَّانِي ، [والجُمْلَة خبر الأوَّل] وإنما قال:"مأواهُم جَهَنَّم"؛ لأن الغُرُور عِبَارة عن الحَالَةِ التي يُسْتَحْسَنُ ظَاهِرُهَا ، ويَحْصُل النَّدَم عند انْكِشَاف الحَالِ فيها ، والاستِغَراق في طَيِّبَاتِ الدُّنْيَا ، وفي مَعَاصِي الله - تعالى - ، وإن كان في الحَالِ لَذِيذٌ ، إلا أن عَاقِبَتَهُ جَهَنَّم ، وسُخْطُ الله [- تعالى -] ، وهذا معنى الغُرُور.

قوله {وَلاَ يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصاً} ، فقوله"عَنْهَا": يجُوز أن يَتعلَّق بِمَحْذُوف:

إمَّا على الحَالِ من"مَحِيصاً"لأنَّه في الأصْلِ صِفَةٌ نكرةٍ قُدِّمَتْ عليها ، وإمَّا على التَّبْيين أي: أعني عنها ، ولا يجوزُ تعلُّقُه بمحْذُوفٍ ؛ لأنه لا يتعدَّى بـ"عَنْ"ولا بـ"مَحِيصاً"، وإنْ كان المَعْنَى عليه لأنَّ المَصْدَر لا يتقدَّمُ معمولُه عليه ، ومَنْ يَجوِّزُ ذلك ، يُجَوِّزُ تعلُّق"عن"به ، والمَحِيصُ: اسمُ مَصْدر من حَاصَ يَحِيص: إذا خَلَص ونَجا ، وقيل: هو الزَّوَغَان بنُفُور ، ومنه قولُه: [الطويل]

وَلَمْ نَدْرِ إنْ حِصْنا مِنَ المَوْتِ حَيْصَةً...

كَمِ الْعُمْرُ بَاقٍ والمَدَى مُتَطَاوِلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت