فهرس الكتاب
ولما كان أمر الفرقة الأولى أخف، رتّب تعالى انتفاء جعل السبيل عليهم على تقدير سببين: وجود الاعتزال، وإلقاء السلم.
ولما كان أمر هذه الفرقة المخادعة أشدّ، رتب أخذهم وقتلهم على وجود ثلاثة أشياء: نفي الاعتزال، ونفي إلقاء السلم، ونفي كف الأذى.
كل ذلك على سبيل التوكيد في حقهم والتشديد. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 3 صـ 332}
قال الفخر:
وفي السلطان المبين وجهان:
الأول: أنه ظهر على جواز قتل هؤلاء حجة واضحة ظاهرة، وهي ظهور عداوتهم وانكشاف حالهم في الكفر والغدر، وإضرارهم بأهل الإسلام.
الثاني: أن السلطان المبين هو إذن الله تعالى للمسلمين في قتل هؤلاء الكفار. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 180}
وقال أبو حيان:
{وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطاناً مبيناً} أي على أخذهم وقتلهم حجة واضحة، وذلك لظهور عداوتهم، وانكشاف حالهم في الكفر والغدر، وإضرارهم بأهل الإسلام، أو حجة ظاهرة حيث أذنا لكم في قتلهم.
قال عكرمة: حيثما وقع السلطان في كتاب الله فالمراد به الحجة. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 3 صـ 332}