فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111023 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قوله - تعالى:"فما لكم": مبتدأ وخَبَر، و"في المنافقين"فيه ثلاثة أوجُه:

أحدها: أنه متعلِّقٌ بما تعلَّق الخَبَرُ، وهو"لكم"، أي: أيُّ شَيْءٍ كائنٌ لكم - أو مُسْتَقِرٌّ لكم - في أمْر المُنَافِقِين.

والثاني: أنه مُتَعَلِّق بمعنى فئتين، فإنَّه في قُوَّة"مال كم تفترقون في أمور المنافقين"فحُذِف المُضافُ، وأُقيم المُضَافُ إليه مقامه.

والثالث: أنه مُتَعَلِّقٌ بمَحْذُوفٍ على أنه حالٌ من"فئتين"؛ لأنه في الأصْل صفةٌ لها، تقديرُه: فئتين مُفْترِقَتَيْن في المُنَافِقِين، وصفةُ النكرة إذا قُدِّمت عليها، انتصبَتْ حَالاً.

وفي"فئتين"وجْهَان:

أحدُهما: أنها حالٌ من الكافِ والميم في"لَكُم"، والعَامِلُ فيها الاستقرارُ الذي تعلَّق به"لَكُم"؛ ومثله: {فَمَا لَهُمْ عَنِ التذكرة مُعْرِضِينَ} [المدثر: 49] وقد تقدَّم أنَّ هذه الحَالُ لازمةٌ؛ لأن الكلامَ لا يَتِمُّ دونَها، وهذا مذهبُ البَصْرِيَِّين في كل ما جَاءَ من هذا التَّرْكِيب.

والثاني - وهو مذهب الكوفيين: أنه نَصْبٌ على خَبَر"كان"مُضْمَرةً، والتقدير: ما لَكُم في المُنَافِقِين كنتم فئتين، وأجَازوا:"ما لك الشاتم"أي: ما لك كُنْتَ الشَّاتِمَ، والبَصْرِيُّون لا يُجِيزُون ذلك؛ لأنه حالٌ والحالُ لا تتعرَّف، ويدلُّ على كَوْنِهِ حالاً التزامُ مَجِيئه في هذا التَّركِيب نَكِرةً، وهذا كما قالُوا في"ضَرْبِي زَيْداً قَائِماً": إنَّ"قائماً"لا يجُوز نصبُه على خَبَر"كان"المُقَدَّرةِ، بل على الحَالِ؛ لالتزامِ تَنْكيره. وقد تقدَّم اشتِقَاقُ"الفِئَة"في البقرة.

قوله: {والله أَرْكَسَهُمْ} مبتدأ وخبر، وفيها وجهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت