فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111277 من 466147

قال الآلوسي:

{إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ} أي يتصدق أهله عليه، وسمي العفو عنها صدقة حثا عليه، وقد أخرج الشيخان عن النبي صلى الله عليه وسلم:"كل معروف صدقة"وهو متعلق بعليه قبل، أو بمسلمة أي فعليه الدية أو يسلمها في جميع الأحيان إلا حين أن يتصدق أهله بها فحينئذ تسقط ولا يلزم تسليمها، وليس فيه كما قيل دلالة على سقوط التحرير حتى يلزم تقدير عليه آخر قبل قوله: {وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ} فالمنسبك في محل نصب على الاستثناء، وقال الزمخشري: إن المنسبك في محل النصب على الحال من القاتل أو الأهل أو الظرف، وتعقبه أبو حيان بأن كلا التخريجين خطأ لأن {إن} والفعل لا يجوز وقوعهما حالاً، ولا منصوباً على الظرفية كما نص عليه النحاة وذكر أن بعضهم استشهد على وقوع {إن} وصلتها موقع ظرف الزمان بقوله:

فقلت لها لا تنكحيه فإنه ... لأول سهم أن يلاقي مجمعا

أي لأول سهم زمان ملاقاته، وابن مالك كما قال السفاقسي يقدر في الآية والبيت حرف الجر أي بأن يصدقوا وبأن يلاقي، وقرأ أبي إلا أن يتصدقوا. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 5 صـ 113}

[فائدة]

قال القرطبي:

وأما الكفارة التي هي لله تعالى فلا تسقط بإبرائهم؛ لأنه أتلف شخصاً في عبادة الله سبحانه، فعليه أن يخلّص آخَرَ لعبادة ربّه وإنّما تسقط الدية التي هي حقّ لهم.

وتجب الكفارة في مال الجاني ولا تُتَحَمَّل. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 5 صـ 323} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت