فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111711 من 466147

سؤال: فإن قيل: إذا كان من قولكم: إن عسى من الله واجب فقد قال الله{عَسَى اللَّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا}ونحن نراهم في بأس وشدة، فأين ذلك الوعد؟

فيقال لهم: قد قيل: إن المراد به الكفرة الذين كفّ بأسهم في بدر الصغرى، والحديبية بقوله {وَهُوَ الَّذِى كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ} الآية، فإن كان ظاهرها العموم فالمراد منها الخصوص.

وقيل: أراد به المدة التي أمر الله فيها القتال لزوال الكفر بقوله {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} فعند ذلك يكف بأس الذين كفروا، وهو الوقت. حتى ينزل فيه (المهدي) فيكون حكماً قسطاً ويظهر الإسلام على الدين كله.

وقيل: إن ذلك في القوم قذف الله في قلوبهم الرعب وأخرجهم من ديارهم وأموالهم بغير قتال من المؤمنين لهم وهذا بأس قد كفّه الله عن المؤمنين.

وقد قيل: إنه أراد به اليهود والنصارى وهم يعطون الجزية وتركوا المحاربة، وقد كف بأسهم عن المؤمنين إذا صاروا يؤدّون الجزية صاغرين. انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 3 صـ 352 - 353}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت