قال - رحمه الله:
{يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَتَبَيّنُواْ}
{يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ} أي: ذهبتم.
{فِي سَبِيلِ اللّهِ} إلى أرض العدو للغزو.
{فَتَبَيّنُواْ} أي: اطلبوا بيان كل ما تأتون وما تذرون، ولا تعجلوا فيه بغير تدبر وروية.
{وَلاَ تَقُولُواْ لمنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِناً} نهي عما هو نتيجة لترك المأمور به، وتعيين لمادة مهمة من المواد التي يجب فيها التبيين، أي: لا تقولوا (لمن أظهر الانقياد لدعوتكم فقال: لا إله إلا الله، أو سلّم عليكم فحياكم بتحية الإسلام) : لست مؤمناً في الباطن، وإنما قلته باللسان لطلب الأمان، بل اقبلوا منه ما أظهره وعاملوه بموجبه.
{تَبْتَغُونَ} أي: تطلبون بقتله.
{عَرَضَ الْحَيَاةِ الدّنْيَا} أي: ماله الذي هو سريع النفاد، والجملة حال من فاعل (لا تَقُولوا) منبئة عما يحملهم على العجلة وترك الثاني.