[لطيفة]
قال الفخر:
ظاهر قوله: {إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بالله واليوم الآخر} يقتضي أن من لم يطع الله والرسول لا يكون مؤمنا، وهذا يقتضي أن يخرج المذنب عن الإيمان لكنه محمول على التهديد. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 122}
[فائدة]
قال الزمخشري:
وكيف تلزم طاعة أمراء الجور وقد جنح الله الأمر بطاعة أولي الأمر بما لا يبقى معه شك، وهو أن أمرهم أولاً بأداء الأمانات وبالعدل في الحكم وأمرهم آخراً بالرجوع إلى الكتاب والسنة فيما أشكل، وأمراء الجور لا يؤدّون أمانة ولا يحكمون بعدل، ولا يردون شيئاً إلى كتاب ولا إلى سنة، إنما يتبعون شهواتهم حيث ذهبت بهم، فهم منسلخون عن صفات الذين هم أولو الأمر عند الله ورسوله، وأحق أسمائهم: اللصوص المتغلبة. انتهى انتهى. {الكشاف حـ 1 صـ 524}
[لطيفة]
قال النسفي:
وحكي أن مسلمة بن عبد الملك بن مروان قال لأبي حازم: ألستم أمرتم بطاعتنا بقوله: و"أولي الأمر منكم"؟ فقال أبو حازم: أليس قد نزعت الطاعة عنكم إذا خالفتم الحق. بقوله"فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله و"الرسول". انتهى انتهى. {تفسير النسفي حـ 1 صـ 232} . بتصرف يسير."
قوله تعالى {ذلك خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً}
قال الفخر:
{ذلك خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} أي ذلك الذي أمرتكم به في هذه الآية خير لكم وأحسن عاقبة لكم لأن التأويل عبارة عما إليه مآل الشيء ومرجعه وعاقبته. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 122}
قوله تعالى: {ذلك خَيْرٌ} أي ردّكم ما اختلفتم فيه إلى الكتاب والسنة خير من التّنازُع.
{وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} أي مَرجِعاً؛ من آل يؤول إلى كذا أي صار.
وقيل: من ألْتُ الشيء إذا جمعته وأصلحته.
فالتأويل جمع معاني ألفاظ أَشكَلت بلفظ لا إشكال فيه؛ يُقال: أوّل الله عليك أمْرَك أي جمعه.
ويجوز أن يكون المعنى وأحسن من تأويلكم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 5 صـ 263} .