[فصل]
قال السيوطي:
وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (24)
أخرج الطيالسي وعبد الرزاق والفريابي وابن أبي شيبة وأحمد وعبد بن حميد ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وأبو يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطحاوي وابن حبان والبيهقي في سننه عن أبي سعيد الخدري"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث يوم حنين جيشاً إلى أوطاس، فلقوا عدوّاً فقاتلوهم، فظهروا عليهم وأصابوا لهم سبايا، فكان ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تحرَّجوا من غشيانهن من أجل أزواجهن من المشركين، فأنزل الله في ذلك {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} يقول: إلا ما أفاء الله عليكم، فاستحللنا بذلك فروجهن."
وأخرج الطبراني عن ابن عباس في الآية قال: نزلت يوم حنين لما فتح الله حنيناً أصاب المسلمون نساءً لهن أزواج، وكان الرجل إذا أراد أن يأتي المرأة قالت: إن لي زوجاً فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك. فأنزلت هذه الآية {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} يعني السبية من المشركين، تصاب لا بأس بذلك.