فهرس الكتاب
هذه السبعة 7 هل هي الرقم بين 6 و8؟ هل هي إشارة إلى انفتاح يعني فتح الأمر وفقاً لما أقرأهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم تكن بالرقم 7 بين 6 و8 لأن العرب كانت تستعمل بعض الأرقام للإشارة إلى الكثرة تستعمل 7 و70 و700 والألف كما نستعمل نحن الآن كلمة مئة في العامية لما يقول: قلت له مئة مرة أن لا يفعل هذا. مئة ليس العدد الذي بين 99 و101 ولكن إشارة إلى الكثرة. هذه عادة المجتمع والمجتمع هكذا كان. على أي حال سواء صور الحروف أو الأحرف السبعة. هي الرقم 7 أو غيره نجد أن إبن جنّي يذكر في كتابه المحتسب في وجود القراءات الشاذة هو يفسر ما معنى شذوذ القراءات ثم يذكر رواية عن عمر وهو خليفة كان أمير المؤمنين يعني يأمر ليُطاع أن رجلاً قرأ بين يديه أو أمامه كان يقرأ (فتربصوا به حتى حين) قرأها (عتى حين) فسأله عمر قال: من أين الرجل؟ قال من العراق وعمر يعلم أن الهذليون لم يذهبوا إلى العراق ما كان في العراق هُذلي. قال من أقرأك هذا؟ أنت لست هذلياً. قال: إبن مسعود وهو هُذلي وكان يُقرئ الناس فأرسل له عمر رسالة: فإن الله قد أنزل القرآن وجعله عربياً وأنزله بلغة قريش فأقرئ الناس بلغة قريش ولا تُقرئهم بلغة هذيل. مع أن هذه القراءة أجازها الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن ربه لكن عمر بثاقب بصره وجد أنه السبب الذي من أجله رُخص بهذه الأحرف زال وهو كون العرب كانوا أمة أمية. أما الآن العرب جميعاً يقرأون ويكتبون في زمانهم من أسرى بدر بدأت القراءة والكتابة تنتشر وكان عمر في خلافته يمتحن الأعراب القادمين حتى أنه امتحن رجلاً مرة قال: تقرأ القرآن؟ قال نعم يا أمير المؤمنين قال فاقرأ لي أم القرآن. لو قال له اقرأ لي الفاتحة لعرف فقال الرجل أنا لا أعرف البنات فمن أين أعرف الأمهات. فأخذه واسلمه إلى الكُتاب إلى المُقرئ فلبث فترة ثم إنهزم وترك قصيدة يقول فيها:
أتيت مهاجرين فعلّموني ثلاثة أحرف متتابعات
وحطوا لي أباجاد وقالوا تعلّم سعفصاً وقريّشات
وما أنا والقراءة والتهجّي وما حظ البنين من البنات.