فهرس الكتاب
معناه الأمة صارت قارئة. لما الأمة صارت قارئة حافظة عند ذلك عمر بثاقب بصره وجد أنه ينبغي أن يجتمعوا على حرف قريش لأن القرآن نزل بلغة قريش وعلى حرف قريش والأحرف الأخرى كانت رُخصاً من الله سبحانه وتعالى هذا نستفيد منه الآن. نحن قلنا الترخيص معناه في كتاب الله يمكن أن أقرأ أنا مالك يوم الدين وتقرأ أنت ملك يوم الدين ويكون ما قرأت أنا صحيحاً ويكون ما قرأته أنت صحيحاً من غير تشنج ومخاصمة. لكن الحاكم الذي يريد أن يوحّد الأمة كان له رأي آخر. تبقى هذه إذا قرأت مما هو ثابت على السبعة أو العشرة فقراءتك صحيحة عند الجمهور الأغلبية يقول في السبعة فقط. لكن نرى لماذا صنع عثمان الصنيع الذي قال عنه الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال: لو كنت أنا لفعلت مثل ما فعل عثمان. الذي فعله عثمان هو أنه جمع الناس على حرف قريش أراد للناس أن تجتمع على حرف واحد. الصحابة كانوا انتشروا في الآفاق (وهذا كلام موجز لفكرة الحروف والقراءات حتى يفهمها المشاهدون من غير أهل الإختصاص ولماذا جاءت ملك ومالك ورُخّص لكليهما) كان الصحابة قد انتشروا في الآفاق وكلٌ أقرأ بما أُقرئ وفقاً لقبيلته وما أجازه - صلى الله عليه وسلم - عن ربه وليس من عنده - صلى الله عليه وسلم - . لما جاءت نسخ المصاحف التي كتبت في زمن عثمان بإجماع الصحابة. مكي ابن أبي طالب القيسي يقول في كتابه الإبانة عن القراءات يقول أجمع ما يزيد على اثني عشر ألف صحابي على صحة ما فعل عثمان.