فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12714 من 466147

وبيانه هنا أن فِي تعقيب هذه الصفات للحمد إشعارا بأن الحمد إنما استحقه

لما أنه متصف بها ، كما صرّح به فِي قوله:"وهذه الأوصاف دليل على أن من"

كانت هذه صفاته لم يكن أحد أحق منه بالحمد والثناء"."

وقد تقرر فِي الأصول أن فِي اقتران الوصف المناسب بالحكم إشعارا بالعلية ،

وهاهنا الصفات بأسرها تضمنت العموم ، فينبغي أن يكون العموم فِي الحمد ثابتاً.

وبيانه أن الشكر يقتضي المنعم والمنعم عليه والنعمة ، والمنعم هو الله ،

وخص اسمه المقدس لكونه جامعا لمعاني الأسماء الحسنى ، ما عُلم وما لم يُعلم ،

والمنعم عليهم العالمون ، وقد اشتمل على كل جنس مما سمي به ، وموجب النعم

الرحمن الرحيم ، وهو قد استوعب جميع النعم ، فإذن ما الذي يستدعي

تخصيص الحمد بالبعض سوى التحكم والتوهّم .

وفي"اللطائف القشيرية": واللام فِي الحمد للجنس ، ومقتضاها الاستغراق

لجميع المحامد لله تعالى إما وصفا ، وإما خلقا ، فله الحمد لظهور سلطانه ، وله

الشكر لوفور إحسانه.

الإمام: لو قال: أحمد الله كان قد ذكر حمد نفسه فقط ، وإذا قال: الحمد

لله فقد دخل فيه حمده ، وحمد غيره جميعا من لدن خلق العالم إلى انتهاء دخول

أهل الجنة الجنة (وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين) [سورة يونس] .

"الإنصاف": تعريف النكرة باللام إما للعهد ، وإما للجنس ، والذي للعهد إما

أن ينصرف العهد فيه إلى فرد معيّن من أفراد الجنس نحو(فعصى فرعون

الرسول)وإما أن ينصرف إلى الماهية باعتبار تميزها عن

غيرها ، كقولك: أكلت الخبز.

والجنس هو الذي ينضم إليه شمول الآحاد ، كقولك: الرجل خير من المرأة.

وكلا نوعي العهد لا يوجب استغراقاً ، إنما يوجبه الجنس ، والزمخشري جعل

تعريف الحمد من النوع الثاني من نوعي العهد ، وعبر عنه بتعريف الجنس ، لعدم

اعتنائه باصطلاح أصول الفقه ، وغير الزمخشري جعله للاستغراق ، وليس ببعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت