فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12715 من 466147

الطيبي: ليس المراد من تعريف الجنس فِي الحمد الماهية من حيث هي

هي ، نحو الرجل خير من المرأة ، بل المراد منه فرد غير معيّن بحسب الخارج ،

نحو دخلت السوق فِي بلد كذا.

الشيخ أكمل الدين: تعريف الجنس هو الذي يقال فيه: العهد الذهني عند

المحققين ، فإنهم قالوا: لام التعريف هو الدال على الحاضر فِي ذهن السامع ،

وهو إما أن يكون كليا أو جزئيا ، والأول يسمى عهدا ذهنيا ، ويعبر عنه أيضا

بتعريف الجنس ، والثاني يسمى عهدا خارجياً ، والتعرض للأفراد المعني بقولهم:

الاستغراق ليس للام دلالة عليه ، وإنما هو بحسب المقام ، فإذا كان خطابيا مثل

"المؤمن غر كريم"حمل المعرف باللام مفردا كان أو جمعا على الاستغراق

بعلة إيهام أن القصد إلى فرد ، دون فرد آخر مع تحقق الحقيقة فيهما يعود إلى

ترجيح أحد المتساويين بلا مرجح.

قال: وفسر المصنف تعريف الجنس بقوله:". ومعناه الإشارة إلى ما يعرفه كل"

أحد أن الحمد ما هو"أي إلى حقيقة من الحقائق ، والمراد بها الإشارة"

العقلية ، لأن الكليات لا تدرك إلا بالعقل.

قال: ونسب من ذهب إلى أنها للاستغراق إلى الوهم ، فاختلف الناس فِي بيان

ذلك.

فمنهم من قال: إنما فعل ذلك بناء على مذهبه ، وليس فِي كلامه ما يشعر

بذلك ، على أن هذا لا يصح إلا إذا كان نفيه الاستغراق فِي هذه المادة خاصة ،

وأما إذا كان مراده أن الاستغراق لا يستفاد من اللام أينما كانت فليس بصحيح ،

لعدم وجوده فِي غير هذه المادة.

ومنهم من قال: إنما نسبه إلى الوهم ، لأنه قدم أن أصل الكلام نحمد الله

حمدا ، فيكون الحمد منزلا منزلة حمدا ، ومفهومه ماهية الحمد ، لأنه مفعول

مطلق للتأكيد ، فيكون المراد بالحمد ماهيته.

وفيه نظر ، لأنه يفيد الاختصاص بالمادة ، وتشبيهه ب"أرسلها العراك"ينافيه ،

ولأنه منزل منزلة حمدا فِي تقدير الناصب ، لا فِي كونه نكرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت