فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12716 من 466147

ومنهم من قال: إنما فعل ذلك بناء على ما ذكرنا أن اللام للعهد ، والاستغراق

ناشئ عن المقام ، وهذا المقام آبٍ عن الاستغراق ، لأن اختصاص حقيقة الحمد به

تعالى أبلغ من اختصاص أفراده جمعا وفرادى ، وفيه إشعار بأن حمد كل حامد ،

لكل محمود ، حمد لله تعالى على الحقيقة ، لأن الحمد إنما يكون على الفعل

الاختياري بالجميل ، وكل ما يصدر من الفعل من كل محمود فإنه فعل خلقه الله

تعالى ، فيكون الحمد المقابل الله خالقه.

وردّ بأن إباء المقام عن الاستغراق ممنوع ، لأنه مقام خطابي يستدعي الحمل

على الاستغراق ، وبأن كون اختصاص حقيقة الحمد أبلغ ممنوع ، فظهر من ذلك

كله أن جعل اللام للحقيقة ليس أولى من الاستغراق إلا إذا كان مراده بكلامه ذلك

أن جعل اللام موضوعة للاستغراق وهم ، فإنها موضوعة للعهد. انتهى.

وقال الشريف: قوله:"ومعناه الإشارة"إلى آخره تصريح بأن معنى تعريف

الجنس الإشارة إلى حضور الماهية فِي الذهن ، وتميزها هناك من سائر الماهيات ،

فإن المُنَكَّرَ وإن دلّ على ماهية معقولة متميزة فِي الذهن حاضرة عنده إلا أنه لا

إشارة فيه إلى تعينها وحضورها ، فإذا عرف بلام الجنس فقد أشير إلى ذلك ، والفرق بين حضورها وتعينها فِي الذهن ، وبين الإشارة إلى حضورها وتعينها هناك

مما لا خفاء فيه.

وتوهّم كثير من الناس أن معنى تعريف الجنس هو الاستغراق ، ويبطله أن

الاستغراق قد يتحقق فِي النفي والإثبات كما فِي لا رجل فِي الدار ، وتمرة خير من

جرادة ، وليس معه تعريف أصلاً.

فإن قيل: قد حمل صاحب"الكشاف"المعرّف بلام الجنس فِي مواضع على

الشمول والإحاطة ، وهو معنى الاستغراق بعينه ، فكيف جعله هنا وهما ؟.

قلنا: الوهم كون الاستغراق معنى تعريف الجنس ، لا كونه مستفادا من

المعرّف باللام بمعونة المقام ، وما نُقِلَ عنه من أن اللام لا تفيد سوى التعريف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت