فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12717 من 466147

والإشارة ، والاسم لا يدلّ إلا على مسماه ، فإذن لا يكون ثَمَّة استغراق ، أراد به أن

ليس ثَمُّ استغراق هو مدلول الاسم ، أو اللام ، لا أنه لا يستفاد من القرائن

الخارجية.

وتحقيق الكلام أن معنى التعريف مطلقا هو الإشارة إلى أن مدلول اللفظ

معهود ، أي معلوم متعين حاضر فِي ذهن السامع ، يرشدك إلى ذلك ما فسر به

المصنف تعريف الجنس هاهنا ، وما صرّح به ابن الحاجب فِي"إيضاح المفصل"

من أن زيدا موضوع لمعهود بين المتكلم والمخاطب ، ومن أن غلام زيد لمعهود

معين بينهما بحسب تلك النسبة المخصوصة.

وما ذكره بعض الأدباء من أن المعرفة ما يعرفه مخاطبك ، والنكرة ما لا

يعرفه ، وما أجمعوا عليه من أن الصلة يجب أن تكون معلومة الانتساب للسامع.

وإذا استقريت كلامهم وتحققت محصوله"استوثقت بما ذكرنا."

وقد صرّح به بعض الأفاضل فقال: التعريف يقصد به معهود معين عند

السامع من حيث هو معين ، كأنه أشار إليه بذلك الاعتبار.

وأما النكرة فيقصد بها التفات النفس إلى المعين من حيث ذاته ، ولا يلاحظ

فيها تعينه وإن كان معينا فِي نفسه.

وحينئذ نقول: اللام إذا دخلت على اسم فإما أن يشار بها إلى حقيقة معينة من

مسماه فردا كانت أو أفراداً ، مذكورة تحقيقا أو تقديراً ، وتسمى لام العهد ، ونظيره

العلم الشخصي ، وإما أن يشار بها إلى مسماه ، وتسمى لام الجنس ، فإن قُصد

المسمى من حيث هو كما فِي التعريفات ، ونحو قولنا: الرجل خير من المرأة

تسمى اللام حينئذ لام الحقيقة والطبيعة ، ونظيره العلم الجنسي ، وإن قصد

المسمى من حيث هو فِي ضمن الأفراد بقرينة الأحكام الجارية عليه الثابتة له في

ضمنها ، فإما أن يقصد إليه من حيث هو فِي ضمن جميع أفرادها ، كما فِي المقام

الخِطابي بعلة إيهام أن القصد إلى بعضها دون بعض ترجيح بلا مرجح ، وتسمى

لامَ الاستغراق ، ونظيره كلمة كل مضافة إلى النكرة ، أو فِي ضمن بعضها كما في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت