فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ أَيْ: فَمَهْمَا يَسْتَقِمْ لَكُمْ هَؤُلَاءِ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ ، أَوْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ مُدَّةَ اسْتِقَامَتِهِمْ لَكُمْ ، إِذْ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْغَدْرُ وَنَقْضُ الْعَهْدِ مِنْ قِبَلِكُمْ ، إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ قَطْعَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ ، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ مَحَارِمِهِ ، وَمِنْ أَعْظَمِهَا الْغَدْرُ وَنَقْضُ الْعُهُودِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الرَّابِعَةِ ، فَالظَّاهِرُ الَّذِي جَرَى عَلَيْهِ الْمُفَسِّرُونَ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْمُتَعَاهِدِينَ الْمَذْكُورِينَ هُمُ الْمَذْكُورُونَ هُنَالِكَ ، وَإِنَّمَا أُعِيدَ ذِكْرُ اسْتِثْنَائِهِمْ لِتَأْكِيدِهِ بِشَرْطِهِ الْمُتَضَمِّنِ لِبَيَانِ السَّبَبِ