فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194719 من 466147

قال الله تعالى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الكلم الطيب والعمل الصالح يَرْفَعُهُ} [فاطر: 10] .

الثانية قوله تعالى: {فَلاَ يَقْرَبُواْ المسجد الحرام} "فَلاَ يَقْرَبُوا"نهي ؛ ولذلك حذفت منه النون.

"المسجِد الحرام"هذا اللفظ يطلق على جميع الحرَم ، وهو مذهب عطاء ؛ فإذاً يُحرم تمكين المشرك من دخول الحَرَم أجمع.

فإذا جاءنا رسول منهم خرج الإمام إلى الحِل ليسمع ما يقول.

ولو دخل مشرك الحَرَم مستوراً ومات نُبش قبره وأخرجت عظامه.

فليس لهم الاستيطان ولا الاجتياز.

وأما جزيرة العرب ، وهي مكة والمدينة واليمامة واليمن ومَخالِيفها ، فقال مالك: يخرج من هذه المواضع كلّ من كان على غير الإسلام ، ولا يمنعون من التردد بها مسافرين.

وكذلك قال الشافعيّ رحمه الله ؛ غير أنه استثنى من ذلك اليمنَ.

ويُضرب لهم أجل ثلاثة أيام كما ضَربه لهم عمر رضي الله عنه حين أجلاهم.

ولا يدفنون فيها ويلجئون إلى الحل.

الثالثة واختلف العلماء في دخول الكفار المساجد والمسجد الحرام على خمسة أقوال ؛ فقال أهل المدينة: الآية عامّة في سائر المشركين وسائر المساجد.

وبذلك كتب عمر بن عبد العزيز إلى عمّاله ونَزَع في كتابه بهذه الآية.

ويؤيّد ذلك قوله تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ الله أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسمه} [النور: 36] .

ودخول الكفار فيها مناقض لترفيعها.

وفي صحيح مسلم وغيره:"إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من البول والقذر"الحديث.

والكافر لا يخلو عن ذلك.

وقال صلى الله عليه وسلم:"لا أحلّ المسجد لحائض ولا لجُنُب"والكافر جُنُب.

وقوله تعالى:"إنَّمَا المُشْركُونَ نَجَسٌ"فسمّاه الله تعالى نجساً.

فلا يخلو أن يكون نجس العين أو مبعداً من طريق الحكم.

وأيّ ذلك كان فمنعه من المسجد واجب ؛ لأن العلة وهي النجاسة موجودة فيهم ، والحرمة موجودة في المسجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت