فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194720 من 466147

يقال: رجل نَجَس ، وامرأة نَجَس ، ورجلان نَجَس ، وامرأتان نَجَس ، ورجال نَجَس ، ونساء نَجَس ؛ لا يُثَنَّى ولا يُجمَع لأنه مصدر.

فأما النِّجْس (بكسر النون وجزم الجيم) فلا يقال إلا إذا قيل معه رجْس.

فإذا أفرد قيل نَجِس (بفتح النون وكسر الجيم) ونَجُس (بضم الجيم) .

وقال الشافعيّ رحمه الله: الآية عامةٌ في سائر المشركين ، خاصّةٌ في المسجد الحرام ، ولا يمنعون من دخول غيره ؛ فأباح دخول اليهوديّ والنصرانيّ في سائر المساجد.

قال ابن العربِيّ: وهذا جمود منه على الظاهر ؛ لأن قوله عز وجل: {إِنَّمَا المشركون نَجَسٌ} تنبيه على العلة بالشرك والنجاسة.

فإن قيل: فقد ربط النبيّ صلى الله عليه وسلم ثُمامة في المسجد وهو مشرك.

قيل له: أجاب علماؤنا عن هذا الحديث وإن كان صحيحاً بأجوبة: أحدها أنه كان متقدّماً على نزول الآية.

الثاني أن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان قد علم بإسلامه فلذلك ربطه.

الثالث أن ذلك قضيّة في عَيْن فلا ينبغي أن تُدفع بها الأدلة التي ذكرناها ؛ لكونها مقيِّدة حكم القاعدة الكلية.

وقد يمكن أن يقال: إنما ربطه في المسجد لينظر حُسْن صلاة المسلمين واجتماعهم عليها ، وحسنَ آدابهم في جلوسهم في المسجد ؛ فيستأنس بذلك ويُسلم ؛ وكذلك كان.

ويمكن أن يقال: إنهم لم يكن لهم موضع يربطونه فيه إلا في المسجد ، والله أعلم.

وقال أبو حنيفة وأصحابه: لا يُمنع اليهود والنصارى من دخول المسجد الحرام ولا غيره ، ولا يُمنع دخول المسجد الحرام إلا المشركون وأهل الأوثان.

وهذا قول يردّه كل ما ذكرناه من الآية وغيرها.

قال الكِيَا الطبريّ: ويجوز للذميّ دخول سائر المساجد عند أبي حنيفة من غير حاجة.

وقال الشافعيّ: تعتبر الحاجة ، ومع الحاجة لا يجوز دخول المسجد الحرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت