فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195313 من 466147

الوجه الثالث أن النبي لم يقدرها تقديرا عاما لا يقبل التغيير بل ذلك موكول إلى المصلحة واجتهاد الإمام فكانت المصلحة في زمانه أخذها من أهل اليمن على السواء وكانت المصلحة في زمن خلفائه الراشدين أخذها من أهل الشام ومصر والعراق على قدر يسارهم وأموالهم وهكذا فعل رسول الله فإنه أخذها من أهل نجران حللا في قسطين قسط في صفر وقسط في رجب

وقال مالك عن نافع عن أسلم أن عمر رضي الله عنه ضرب الجزية على أهل الذهب أربعة دنانير وعلى أهل الورق أربعين درهما ومع ذلك أرزاق المسلمين وضيافة ثلاثة أيام

وقال الليث بن سعد عن كثير بن فرقد ومحمد بن عبدالرحمن بن غنج عن نافع عن أسلم عن عمر رضي الله عنه أنه ضرب الجزية على أهل الشام أو قال على أهل الذهب أربعة دنانير وأرزاق المسلمين من الحنطة مدين وثلاثة أقساط زيت لكل إنسان كل شهر وعلى أهل الورق أربعين درهما وخمسة عشر صاعا لكل إنسان قال ومن كان من أهل

مصر فإردب كل شهر لكل إنسان قال ولا أدري كم ذكر لكل إنسان من الودك والعسل

وعلى هذا فلو كان فيهم من لا يقدر إلا على بعض دينار لوجب قبوله منه بحسب قدرته

وهذا قياس جميع الواجبات إذا قدر على أداء بعضها وعجز عن جميعها كمن قدر على أداء بعض الدين وإخراج بعض صاع الفطرة وأداء بعض النفقة إذ لا يقدر على تمامها وغسل بعض أعقابه إذا عجز عن غسل جميعها وقراءة بعض الفاتحة في الصلاة إذا عجز عن جميعها ونظائر ذلك

قال أبو عبيد والذي اخترناه أن عليهم الزيادة كما يكون لهم

النقصان وللزيادة التي زادها عمر رضي الله عنه على وظيفة النبي للزيادة التي زادها هو نفسه حين كانت ثمانية وأربعين فجعلها خمسين

ولو عجز أحدهم عن دينار لحطه من ذلك حتى قد روي عنه أنه أجرى على شيخ منهم من بيت المال وذلك أنه مر به وهو يسأل على الأبواب وفعله عمر بن عبدالعزيز

وقال أبو عبيد ولو علم عمر أن فيها سنة مؤقتة من رسول الله ما تعداها إلى غيرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت