فهرس الكتاب
فصل ولا يحل تكليفهم مالا يقدرون عليه ولا تعذيبهم على أدائها ولا حبسهم وضربهم
قال أبو عبيد ثنا أبو معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه وعن هشام بن حكيم بن حزام أنه مر على قوم يعذبون في الجزية بفلسطين فقال هشام سمعت رسول الله يقول إن الله يعذب يوم القيامة الذين يعذبون الناس في الدنيا
وقال الزهري عن عروة بن الزبير إن عياض بن غنم رأى نبطا يشمسون في الجزية فقال لصاحبهم إني سمعت رسول الله يقول إن الله تبارك وتعالى يعذب يوم القيامة الذين يعذبون الناس في الدنيا
قال الزهري عن عروة بن الزبير إن هشام بن حكيم هو الذي قال ذلك لعياض بن غنم
قال نعيم بن حماد عن بقية بن الوليد عن صفوان بن عمرو عن شريح بن عبيد أن هشام بن حكيم قال ذلك لعياض بن غنم عن رسول الله فقال عياض لهاشم قد سمعت ما سمعت ورأيت ما رأيت أو لم تسمع رسول الله يقول من أراد أن ينصح لذي سلطان فلا يبده له علانية ولكن ليأخذ بيده فيخلو به فإن قبل منه فذاك وإلا فقد أدى الذي عليه
قال وحدثنا نعيم ثنا بقية بن الوليد عن صفوان بن عمرو عن عبدالرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أتي بمال كثير أحسبه قال من الجزية فقال إني لأظنكم قد أهلكتم الناس قالوا لا والله ما أخذنا إلا عفوا صفوا قال بلا سوط ولا نوط قالوا نعم قال الحمد لله الذي لم يجعل ذلك على يدي ولا في سلطاني
قال وحدثنا أبو مسهر ثنا سعيد بن عبدالعزيز قال قدم سعيد بن
عامر بن حذيم على عمر بن الخطاب رضي الله عنه فلما أتاه علاه بالدرة فقال سعيد سبق سيلك مطرك إن تعاقب نصبر وإن تعف نشكر وإن تستعتب نعتب فقال ما على المسلم إلا هذا مالك تبطئ بالخراج فقال أمرتنا ألا نزيد الفلاحين على أربعة دنانير فلسنا نزيدهم على ذلك ولكنا نؤخرهم إلى غلاتهم فقال عمر رضي الله عنه لا عزلتك ما حييت