فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195326 من 466147

قلت ومقصود شيخنا أن أهل خيبر وغيرهم من اليهود كانوا في حكمه سواء فلم يأخذ الجزية من غيرهم حتى أسقطها عنهم فإن الجزية إنما نزلت فريضتها بعد فراغه من اليهود وحربهم فإنها نزلت في سورة براءة عام حجة الصديق رضي الله عنه سنة تسع وقتاله لأهل خيبر كان في السنة السابعة وكانت خيبر بعد صلح الحديبية جعلها الله سبحانه شكرانا لأهل الحديبية وصبرهم كما جعل فتح قريظة بعد الخندق شكرانا وجبرا لما حصل للمسلمين في تلك الغزوة وكما جعل النضير بعد أحد كذلك وجعل قينقاع بعد بدر وكل واقعة من وقائع رسول الله

بأعداء الله اليهود كانت بعد غزوة من غزوات الكفار ولم تكن الجزية نزلت بعد فلما نزلت أخذها رسول الله من نصارى نجران وهم أول من أخذت منهم الجزية كما تبين وبعث معاذ فأخذها من يهود اليمن

تزوير يهود خيبر كتابا في إسقاط الجزية عنهم

فإن قيل فلم يأخذها من أهل خيبر بعد نزولها قيل كان قد تقدم صلحه لهم على إقرارهم في الأرض يتضمن ما يخرج منها ما شاء فوفى لهم عهدهم ولم يأخذ منهم غير ما شرط عليهم فلما أجلاهم عمر رضي الله عنه إلى الشام ظنوا أنهم يستمرون على أن يعفوا منها فزوروا كتابا بتضمن أن رسول الله أسقطها عنهم بالكلية وقد صنف الخطيب والقاضي وغيرهما في إبطال ذلك الكتاب تصانيف ذكروا فيها وجوها تدل على أن ذلك الذي بأيديهم موضوع باطل

قال شيخنا ولما كان عام إحدى وسبع مئة أحضر جماعة من يهود دمشق عهودا ادعوا أنها قديمة وكلها بخط علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقد غشوها بما يقتضي تعظيمها وكانت قد نفقت على ولاة الأمور من مدة طويلة فاسقطت عنهم الجزية بسببها وبأيديهم تواقيع ولاة فلما وقفت عليها تبين في نفسها ما يدل على كذبها من وجوه كثيرة جدا

منها اختلاف الخطوط اختلافا متفاقما في تأليف الحروف الذي يعلم معه أن ذلك لا يصدر عن كاتب واحد وكلها نافية أنه خط علي بن أبي طالب رضي الله عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت