فهرس الكتاب
ومنها أن فيها من اللحن الذي يخالف لغة العرب ما لا يجوز نسبة مثله إلى علي رضي الله عنه ولا غيره
ومنها الكلام الذي لا يجوز نسبته إلى النبي في حق اليهود مثل قوله أنهم يعاملون بالإجلال والإكرام وقوله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وقوله أحسن الله بكم الجزاء وقوله وعليه أن يكرم محسنكم ويعفو عن مسيئكم وغير ذلك
ومنها أن في الكتاب إسقاط الخراج عنهم مع كونهم في أرض الحجاز والنبي لم يضع خراجا قط وأرض الحجاز لا خراج فيها بحال والخراج أمر يجب على المسلمين فكيف يسقط عن أهل الذمة
ومنها أن في بعضها إسقاط الكلف والسخر عنهم وهذا مما فعله الملوك المتأخرون لم يشرعه الرسول وخلفاؤه
وفي بعضها أنه شهد عنده عبدالله بن سلام وكعب بن مالك وغيرهما من أحبار اليهود وكعب بن مالك لم يكن من أحبار اليهود فاعتقدوا أنه كعب بن مالك وذلك لم يكن من الصحابة وإنما أسلم على عهد عمر رضي الله عنه
ومنها أن لفظ الكلام ونظمه ليس من جنس كلام النبي
ومنها أن فيه من الإطالة والحشو وما لا يشبه عهود النبي
وفيها وجوه أخر متعددة مثل أن هذه العهود لم يذكرها أحد من العلماء المتقدمين قبل ابن شريح ولا ذكروا أنها رفعت إلى أحد من ولاة الأمور فعملوا بها ومثل ذلك مما يتعين شهرته ونقله
قلت ومنها أن هذا لم يروه أحد من مصنفي كتب السير والتاريخ ولا رواه أحد من أهل الحديث ولا غيرهم البتة وإنما يعرف من جهة اليهود ومنهم بدأ وإليهم يعود
فصل أحكام عبيد أهل الذمة
وأما العبد فإن كان سيده مسلما فلا جزية عليه باتفاق أهل العلم ولو وجبت عليه لوجبت على سيده فإنه هو الذي يؤديها عنه
وفي السنن والمسند من حديث ابن عباس رضي الله عنهما
قال قال رسول الله لا تصلح قبلتان في أرض وليس على مسلم جزية
وإن كان العبد لكافر فالمنصوص عن أحمد أنه لا جزية عليه أيضا وهو قول عامة أهل العلم
قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أنه لا جزية على العبد