وقد روي عن النبي أنه قال لا جزية على عبد وفي رفعه نظر وهو ثابت عن ابن عمر وإن العبد محقون الدم
فأشبه النساء والصبيان ولأنه لا مال له فهو أسوأ حالا من الفقير العاجز ولأنها لو وجبت عليه لوجبت على سيده إذ هو المؤدي لها عنه فيجب عليه أكثر من جزية ولأنه تبع فلم فلم تجب عليه الجزية كذرية الرجل وامرأته ولأنه مملوك فلم تجب عليه كبهائمه ودوابه
وعن أحمد رواية أخرى أنها تجب عليه ونحن نذكر نصوص أحمد من الطريقين
قال أبو طالب سألت أبا عبدالله عن العبد النصراني عليه جزية قال ليس عليه جزية
وقال في موضع آخر قلت فالعبد ليس عليه جزية لنصراني كان أم لمسلم كما قال أبو محمد رضي الله عنه
وقال عبدالله بن أحمد سألت أبي عن رجل مسلم كاتب عبدا نصرانيا هل تؤخذ من العبد الجزية من مكاتبته فقال إن العبد ليس عليه جزية والمكاتب عبد ما بقي عليه درهم
وقال أحمد ثنا يزيد ثنا سعيد عن قتادة عن سفيان العقيلي عن أبي عياض قال قال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه لا تشتروا من رقيق أهل الذمة ولا مما في أيديهم لأنهم أهل خراج يبيع بعضهم بعضا ولا يقرن أحدكم بالصغار بعد إذ أنقذه الله منه
قال حنبل سمعت أبا عبدالله قال أراد عمر أن يوفر الجزية لأن المسلم إذا اشتراه سقط عنه أداء ما يؤخذ منه والذمي يؤدي عنه وعن مملوكه خراج جماجمهم إذا كانوا عبيدا أخذ منهم جميعا الجزية
وقال إسحاق بن منصور قلت لأبي عبدالله قول عمر لا تشتروا رقيق أهل الذمة قال لأنهم أهل خراج يؤدي بعضهم عن بعض فإذا صار إلى المسلم انقطع عنه ذلك
فصل حكم من كان بعضه حرا من عبيد أهل الذمة
ومن بعضه حر فقياس المذهب أن عليه الجزية بقدر ما فيه من الحرية
فصل العبد من أهل الذمة إن أعتق
فإن عتق العبد فهل تجب عليه الجزية فيه روايتان عن أحمد