فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195521 من 466147

ولا بد لنا أن نعلم أن قانون:"من أين لك هذا؟"يحكم العالم كله ؛ لأنه يتحكم في التربية الاجتماعية كلها . وقد سبق الإسلام العالم بأربعة عشر قرناً حين أنزل الحق تبارك وتعالى قوله: {أنى لَكِ هذا} ، وأجابت سيدتنا مريم الإيجاب الإيماني ، وأوضحت لسيدنا زكريا عليه السلام: أنت تتكلم بحسابك ولكني أتكلم بحساب الله تعالى ؛ لأن الله يرزق من يشاء بغير حساب ، أنطقها الحق ذلك لأن هذا القول سوف يخدم قضايا عقدية متعددة في الكون:

القضية الأولى: أنها ساعة أن قالت: {إِنَّ الله يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [آل عمران: 37] .

نبهت زكريا إلى قضية عقدية ، وهي أن الله سبحانه وتعالى غير محكوم بالأسباب ، وسبحانه يعطي بلا حساب ، ونظر زكريا إلى نفسه متسائلاً: ما دام الله عز وجل يعطي بغير حساب ، وأنا قد بلغت من الكبر عتياً ، وامرأتي عاقر ، فلماذا لا أطلب منه أن يعطيني الولد؟

إذن: فقد نبهت مريم سيدنا زكريا عليه السلام ولفتت نظره إلى قضية عقدية ، وهي أن الله يعطي بلا أسباب ، وبلا حساب ، فدعا الله أن يرزقه غلاماً فلما بشره الحق بالغلام تساءل: كيف يرزق بالغلام وامرأته عاقر ، وهو قد بلغ من الكبر عتياً؟ وجاءت الإجابة من الحق سبحانه وتعالى:

{قَالَ كذلك قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً} [مريم: 9] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت