فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195676 من 466147

وقوله تعالى: {بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} ، قال قتادة:"يعني عام حج بالناس أبو بكر، وتلا علي سورة براءة"، وقال عطاء عن ابن عباس:

"يريد: يوم الفتح"، وقال الزجاج:"هذا وقع سنة تسع من الهجرة، أُمر المسلمون بمنع المشركين من الحج".

فأما الكلام في حكم هذه الآية: فروى جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يدخل الحرم إلا أهل الجزية أو عبد رجل من المسلمين".

قال أصحابنا:"الحرم حرام على المشركين، ولو كان الإمام بمكة فجاء رسول من المشركين فليخرج إلى الحل لاستماع الرسالة، وإن دخل مشرك الحرم متواريًا فمرض فيه أخرجناه مريضًا، وإن مات ودفن ولم يعلم نبشناه وأخرجنا عظامه إذا أمكن، فليس لهم الاستيطان ولا الاجتياز، وإن التجؤا إلى مكة لم يجز لنا نصب القتال عليهم، إنما أحلت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ساعة من نهار، فإن بدؤنا فيها بالقتال حلت المدافعة، فأما من وجب عليه القصاص أو الحد فلاذ بالحرم"

فالحرم لا يعيذ عاصيًا عندنا، وقد مضى الكلام في هذا، فأما جزائر العرب فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"لئن عشت إلى قابل لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب"، فلا يجوز تمكين المشركين من استيطانها بعدما أجلاهم عمر - رضي الله عنه - بوصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ويجوز لهم الاجتياز بشرط ألا يقيم المجتاز [في موضع] أكثر من ثلاثة أيام، هذه سنة عمر فيهم. وقد أكثروا في تحديد جزيرة العرب، وقد قال الشافعي - وهو أعلم الناس بذلك -:"جزيرة العرب: مكة والمدينة واليمامة ومخاليفها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت