فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 197615 من 466147

وقال القاسمي:

{انْفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً}

حالان من ضمير المخاطبين، أي: على أي: حال كنتم خفافاً في النفور لنشاطكم له، وثقالاً عنه، لمشقته عليكم، أو خفافاً لقلة عيالكم

وأذيالكم، وثقالاً لكثرتها، أو خفافاً من السلاح وثقالاً منه، أو ركباناً ومشاة، أو شباباً وشيوخاً أو مهازيل وسماناً، واللفظ الكريم يعم ذلك كله، والمراد حال سهولة النَّفْر وحال صعوبته.

وقد روي عن ثلة من الصحابة أنهم ما كانوا يتخلفون عن غزاة قط، ويستشهدون بهذه الآية.

ولما كانت البعوث إلى الشام، قرأ أبو طلحة رضي الله عنه سورة براءة حتى أتى

على هذه الآية، فقال: أرى ربنا استنفرنا شيوخا وشبابا، جهزوني يا بني! فقال بنوه:

يرحمك الله، قد غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى مات، ومع أبي بكر حتى مات، ومع عمر حتى مات، فنحن نغزو عنك فقال: ما سمع عذر أحد، ثم خرج إلى الشام فقاتل حتى قتل.

وكان أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه يقرأ هذه الآية، ويقول: فلا أجدني إلا خفيفاً أو ثقيلاً، ولم يتخلف عن غزاة المسلمين إلا عاماً واحداً.

وقال أبو راشد الحراني: وافيت المقداد بن الأسود، فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم جالساً على تابوت من توابيت الصيارفة بحمص، وقد فَصَلَ عنها يريد الغزو، فقلت له: قد أعذر الله إليك، فقال: أتت علينا سورة البعوث: {انْفِرُوا خِفَافاَ وِثقَالاً} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت