فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 197614 من 466147

ولا يخفى ما بين قول النبي صلى الله عليه وسلم: {إِنَّ الله مَعَنَا} وقول موسى عليه السلام: {إِنَّ مَعِىَ رَبّى} [الشعراء: 62] من الفرق الظاهر لأرباب الأذواق حيثقدم نبينا صلى الله عليه وسلم اسمه تعالى عليه وعكس موسى عليه السلام، وأتى صلى الله عليه وسلم بالاسم الجامع وأتى الكليم باسم الرب، وأتى عليه الصلاة والسلام بنا في {مَعَنَا} وأتى موسى عليه السلام بياء المتكلم لأن نبينا صلى الله عليه وسلم على خلق لم يكن عليه موسى عليه الصلاة والسلام.

والضمير في قوله تعالى: {فَأَنزَلَ الله سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ} [التوبة: 40] إن كان للصاحب فالأمر ظاهر وإن كان للنبي عليه الصلاة والسلام فيقال: في ذلك إشارة إلى مقام الفناء في الشيخ إذ ذاك.

وقال بعض الأكابر: أنزلت السكينة عليه عليه الصلاة والسلام لتسكين قلب الصديق رضي الله تعالى عنه وإذهاب الحزن عنه بطريق الانعكاس والإشراق ولو أنزلت على الصديق بغير واسطة لذاب لها ولعظمها فكأنه قيل: أنزل سكينة صاحبه عليه.

{انفروا خِفَافًا وَثِقَالاً} أي انفروا إلى طاعة مولاكم خفافاً بالأرواح ثقالاً بالقلوب، أو خفافاً بالقلوب وثقالاً بالأجسام بأن يطيعوه بالأعمال القلبية والقالبية، أو خفافاً بأنوار المودة وثقالاً بأمانات المعرفة، أو خفافاً بالبسط وثقالاً بالقبض، وقيل: خفافاً بالطاعة وثقالاً عن المخالفة.

وقيل غير ذلك {وجاهدوا بأموالكم} بأن تنفقوها للفقراء {وأَنفُسَكُمْ} بأن تجودوا بها لله تعالى {ذلكم خَيْرٌ لَّكُمْ} في الدارين {إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} [التوبة: 41] ذلك والله تعالى الموفق للرشاد. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 10 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت